مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
490
معجم فقه الجواهر
الحمل به من العدّتين . فالمتّجه حينئذٍ إذا كان الأمر كذلك [ أتمّت بعد وضعه عدّة الأوّل ، واستأنفت عدّة الأخير ] . [ ولو احتمل أن يكون منهما قيل ] والقائل الشيخ : [ يقرع بينهما ، ويكون الوضع ] حينئذٍ [ عدّة ممّن يلحق ] الولد [ به ، و ] لكن [ فيه إشكال ] . 32 / 364 - 371 4 - حرمة خروج وإخراج المعتدّة من طلاق رجعيّ من بيت المطلّق بغير إتيانها بفاحشة : [ لا يجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج الزوجة من بيته إلّا أن تأتي بفاحشة ] حاملًا كانت أو حائلًا . كما أنّها لا يجوز لها أن تخرج هي بنفسها أيضاً ، بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . إلّا أنّ ظاهر غير واحد من الأصحاب بل صريح بعضهم أنّ وجوب الإسكان من حيث وجوب نفقتها عليه في العدّة ، ومن هنا كان استحقاقها عليه حيث تستحقّها عليه ، فلو كانت صغيرة وطئت ولو محرّماً أو ناشزاً من الزوجيّة ، أو في أثناء العدّة ، فلا سكنى لها ، كما لا نفقة . نعم يفترق عن سكنى النفقة - بناءً على ما في القواعد والمسالك وغيرهما ، بل قيل : إنّه ظاهر الأكثر - بعدم جواز خروجها منه ولو اتّفقا عليه ، بل يمنعهما الحاكم من ذلك ، بخلاف سكنى الإنفاق . لكن قد يشكل بما في بعض النصوص من الدلالة على الجواز بالإذن خصوصاً بعد تصريح جماعة من الأصحاب - كما في المسالك - منهم أبو الصلاح والفاضل في التحرير بالجواز ، بل عن الفضل بن شاذان : " معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حقٍّ بإذن زوجها . . . وإنّما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة ، فهذا الذي نهى اللَّه عنه - إلى أن قال : - إنّ أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم وأجمعوا على ذلك " وحينئذٍ فالقول به لا يخلو من قوّة . [ و ] قد اختلف في المراد من الفاحشة المسوّغة للإخراج ففي الكتاب والقواعد : [ هو أن تفعل ما يجب به الحدّ ، فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله ] وظاهرهما بل صريحهما عدم انحصارها في الأوّل ، كما عن بعضهم ، بل عن النهاية قد روي : " أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل " وكذا في الخلاف والمبسوط والتبيان ومجمع البيان والجامع وغيرها الاقتصار عليه . لكن عن الفقيه رواية : " إلّا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحدّ " وأخرى في إكمال الدين : " قال : الفاحشة المبيّنة السحق دون الزنا " . وكأنّ ذلك هو الذي دعا المصنّف وغيره إلى الجمع بما عرفت على معنى كلّ فاحشة تقتضي إخراجها ، وأدناها ذلك . ولو كان أذيّتها لأهله مثلًا مع تباعد المسكن ، أدّبها الحاكم ، ولا تخرج منه . وما عن بعضهم من إخراجها أيضاً ضعيف . 32 / 330 - 334 5 - حكم خروج المعتدّة من بيت الزوج اضطراراً وفي حجّ مندوب أو واجب : لا إشكال